فهرس الكتاب
أي كل شيء رزقتموه من نعم الدنيا وزخرفها فهو متاع محدود على أمد قريب فلا يصرفنكم عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ولا يصرفنكم عن العمل الصالح متاع الدنيا وزخرفها فما عند الله خير وأبقى من ذلك [1] .
فهذه الآية قاعدة توجيهية عظيمة يستفيد من تطبيقاتها كل المؤمنين وخصوصًا في هذا العصر المنصف بالمادية والتحديات للمسلمين .
فالشاب المسلم مطروح أمامه كل شيء يؤدي إلى المهالك من نساء سافرات وفجور صارخ ومعاصي تصول باسم الحرية والديمقراطية وكل ما سلف ينادي هل من مجيب ؟ بيد أن العاقل المؤمن يقول لنفسه أعوذ بالله السميع العليم من فتن الدنيا وغرورها والفوز الحقيقي هو مرضاة الله تعالى بالخوف من ناره والطمع في جنته"ذلك أن منافع الدنيا كالذرة بالقياس إلى البحر فظهر من هذا أن منافع الدنيا لا نسبة بينها وبين منافع الآخرة البتة ."
فكان من الجهل العظيم ترك منافع الآخرة لاستبقاء منافع الدنيا ولما نبه سبحانه على ذلك قال:
آفلا تعقلون . يعني أن من لا يرجح منافع الآخرة على متاع الدنيا كان يكون خارجًا عن حد العقل . [2]
المبحث الرابع
لله الحمد في الأولى والآخرة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
(1) - القرطبي , أبو عبد الله محمد أحمد الأنصاري , الجامع لأحكام القرآن ج13 / 300 أنظر المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 285 . وتفسير ابن جزي ص 522 وأنظر تفسير مفاتيح الغيب للرازي ج6 / 452 .
(2) - الرازي , أبو الله بن عمر القرشي , مفاتيح الغيب , ج6 / 452 .