فهرس الكتاب
"أفمن وعدناه وعدًا حسنًا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين {61} ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون {62} قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون {63} وقيل أدعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون {64} ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين {65} فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتسألون {66} فأما من تاب وأمن وعمل صالحًا فعسى أن يكون من المفلحين {67} وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله تعالى عما يشركون {68} وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون {69} وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون {70} ".
يخبرنا سبحانه وتعالى عن حقيقة عظيمة وهي عدم استواء"من أمن وعمل صالحًا فأستحق وعد الله , الوعد الحسن بالثواب والجنة فهو مدركه كما وعده الله ومن كفر وعمل سيئًا وفتنه متاع الدنيا وزخرفها ثم هو يوم القيامة من المحضرين الهالكين في العذاب [1] ".
وفي الآية الثانية يقول الله تعالى مخبرًا عما يوبخ به الكفار والمشركين حيث يناديهم:
"أين الإله التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا من الأصنام والأنداد هل ينصرونكم أو ينتصرون [2] ".
وهذا النداء هو على سبيل التقريع والتهديد فيقول المردة والشياطين ودعاة الكفر"من الذين حق عليهم غضب الله ووعيده أيًا ربنا هؤلاء الذين دعوناهم إلى الشرك وزينا لهم الضلال أغوينا لأنه اختاروا الكفر [3] ".
(1) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص585 . وانظر تفسير النفسي 240 / 242 .
(2) - ابن كثير , أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي , تفسير القرآن العظيم ج3/ 337 .
(3) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 585 .