فهرس الكتاب
وقد أدى البيان الإلهي المعنى بقوة عظيمة فيها دلالة عظيمة على إطلاع الله سبحانه وتعالى المطلق على ما يفعله هؤلاء وغيرهم ثم أكد ما ذكره أولا من وحدانية الله تعالى في الخلق والإيمان , إلى وحدانيته في الخلق وقد صرح بذلك:"وهو الله".
الله المعبود بالحق ثم أكد ذلك بالعبارة الصريحة"ولا إله إلا هو"ثم بين دليلًا ذاتيًا له سبحانه وتعالى بوجوب كونه لا خالق ولا معبود إلا هو"وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم".
أي هو الله الحق المختص بالإلوهية المستحق وحده للحمد من عباده في الدنيا على إنعامه وهدايته وفي الآخرة على عدله ومثوبته وهو وحده صاحب الحكم والفضل بين عباده وإليه المرجع وإليه المصير [1]
المبحث الخامس
نعم الله لا تعد ولا تحصى
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
"قل أرئيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون {71} قل أرئيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون {72} ومن رحمته جعل الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون {73} ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون {74} ونزعنا من كل أمة شهيدًا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون {75} ".
(1) - عتر , نور الدين , القرآن الكريم , والدراسات الأدبية , ص 297 بترصد .