الصفحة 53 من 55

فالخالق العظيم يطالبنا بالتوازن في الحياة نعمر الدنيا والآخرة ولا يجوز تخريب دارًا لأعمار أخرى , فالدنيا زائلة دائمة فاجعل كل ما وهبك الله من أجل أعمار الدارين وقل دائمًا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

فإذا وهبت قوتة فاستعملها فيما يرضاه الله , حارب المشركين وأعداء الدين .

وإذا وهبت منطقًا حسنًا فاستغله في الدعوة إلى الله ودين الحق والذب عنه أمام الذين سنوا أسنانهم وصاغوا عبارتهم بأجمل وأحلى العبارات والمعاني ليضلوا المسلمين عن الصراط المستقيم .

أخي المسلم استغل كل ما وهبت لمرضاة الخالق العظيم وأحسن كما أحسن إليك وإياك ثم إياك والفساد فإن الله لا يحب المفسدين ولا تقول كما قال قارون:"إنما أوتيته على علم من عندي".

وأعلم أن الله قد أهلك من هو أشد منك قوة وأكثر منك قدرة على كسب المال وأعلم أخي المسلم أن هذه الدنيا دار امتحان وبلاء فابتغي دار الآخرة واتقي الله حق تقاته حيثما كنت وراقب نفسك وتصرفاتك وأبعدها عن الشطط ذلك أن الله قد أكرم الإنسان بهذه النعم لاختباره وابتلائه .

قال تعالى:

"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض وفسادًا والعاقبة للمتقين من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون".

المبحث الثاني

لا تدع مع الله إلهًا آخر

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

"إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلل مبين {85} وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرًا للكافرين {86} ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين {87} ولا تدع مع الله إلهًا آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون {88} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت