فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 114

قال العلامة سراج الدين البلقيني (رحمه الله تعالى ) :"ونوع الحسن لما توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر كأن شيئًا ينقدح في نفس الحافظ قد تقصر عبارته عنه كما قيل في الاستحسان ، فلذلك صعب تعريفه (1) 0"

وقال الإمام ابن دقيق العيد ، والحافظ الذهبي:"وفي تحقيق معناه اضطراب" (2) 0

وقال الإمام الذهبي أيضا:"ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحِسان فيها ، فإنا على إياسٍ من ذلك ، فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن ؟ ، أو ضعيف ؟ أو صحيح ؟ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد ، فيومًا يصفه بالصحة ، ويومًا يصفه بالحسن ، ولربما استضعفه" (3) 0

وقال الحافظ ابن كثير )رحمه الله تعالى (:"وهذا النوع لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر لا في نفس الأمر ، عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة 0 وذلك لأنه أمر نسبي شيء ينقدح عند الحافظ ، ربما تقصر عبارته عنه"(4) 0

وقال محدث العصر الألباني:"واذا عرفت ذلك فاعلم ان تمييز احد النوعين عن الآخر - أي الحسن من الضعيف - هو من ادق علوم الحديث واصعبها ، وذلك لصعوبة تحديد نوع ضعف الراوي ، هل هو يسير فيكون حديثه حسنا ، او كثير فيكون حديثه ضعيفا" (5) 0

6-للإمام الترمذي في جامعه مصطلحات متعددة منها: حديث حسن صحيح غريب ، وحسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وغير ذلك ، وهذه المصطلحات أخذت جهدًا كبيرا من العلماء في بيانها وشرحها ، ولكلٍ وجهةٌ هو موليها ، ولم يظهر لي رجحان قول من هذه الأقوال على غيره ، بل كلها ظنون لا يمكن الركون إليها والتسليم بها ، والله المستعان 0

(1) محاسن الاصطلاح ص: 105 0

(2) الاقتراح ، ابن دقيق العيد ص: 102 ، الموقظة ،الذهبي ص: 28 0

(3) الموقظة ص: 28 0

(4) إختصار علوم الحديث ص: 37 ، وانظر: الخلاصة ص: 39 0

(5) نزهة النظر ص: 91 هامش 3 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت