بأنه لو اقتصر على نفي صفات الحسن لكان اقصر ، لأن نفي صفات الحسن مستلزم لنفي صفات الصحيح 0
والذي يبدو لي أن قول الناظم البيقوني )رحمه الله تعالى ( ، متابعة منه للحافظ العراقي ) رحمه الله تعالى ( في ألفيته المشهورة(1) التي نظم فيها ابن الصلاح فقال:
أما الضعيفُ فهو ما لم يبلغ مرتبة الحُسن، وإن بُسِطَ بُغيْ
تنبيه:
صفات القبول هي الشروط الواجب توفرها في الحديث الصحيح ، والحسن ، وهي:
اتصال السند 0
عدالة الرواة 0
السلامة من كثرة الخطأ والغفلة 0
مجيء الحديث من وجه آخر ، حيث كان في الإسناد مستور لم تُعرف أهليته ، وليس متهمًا ، ولا كثير الغلط 0
السلامة من الشذوذ 0
6 -السلامة من العلة القادحة (2) 0
فوائد:
من المسائل المهمة التي تدل على دقة نظر المحدثين في تطبيق أصول النقد قولهم: انه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن ، كما لا يلزم من صحة السند صحة المتن ، فقولهم: ضعيف الإسناد اسهل من قولهم: ضعيف ، لأن هذا حكم على سند مخصوص بالضعف ، وقولهم: حديث ضعيف معناه انه لا يصح له طريق بل كل طرقه مطعونٌ فيها (3) 0
ولم يتعرض الناظم ( رحمه الله تعالى ) إلى حكم رواية الحديث الضعيف ، فنورده هنا تتميما للفائدة فنقول:
(1) ص: 47 0
(2) منهج النقد ص: 286 ، النكت 1 / 493 ، مناهج المحدثين ص: 72 0
(3) علوم الحديث ص: 92 ، منهج النقد ص: 290 ، قواعد في علوم الحديث ص 95 ، الباعث الحثيث ص: 84 ، قواعد التحديث ص: 121 ، النكت 1/ 494 ، تدريب الراوي 1 / 296 ، الرفع والتكميل ص: 189 0