الصواب الذي عليه المحققون من أهل هذا العلم أن الحديث الضعيف لا يُعمل به مطلقًا ، لا في العقائد ، ولا في الأحكام ( أي الحلال والحرام ) ، ولا في الأخلاق ، ولا في الرقائق والمواعظ ، لأن ذلك كله من الدين ، والتعبد لا يكون إلا بما ثبت عن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا الذي ذكرناه هو قول البخاري ، ومسلم ، ويحيى بن معين ، وابن حزم ، وابن العربي ، وخلائق من الحفاظ المتقدمين ، والمتأخرين ، وهو الذي نُدين الله تعالى به ، لأن في السنة النبوية الصحيحة الثابتة النسبة إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -غنية وكفاية عن الأحاديث الضعيفة (1) 0
وهناك من أهل هذا العلم من قال بجواز العمل بالحديث الضعيف ، إلا انهم وضعوا له ضوابط أربعة ، وهي:
1-أن لا يكون الضعف شديدًا ، فيُخرِج من انفرد من الكذابين ، والمتهمين بالكذب ومن كثر غلطه 0
2-أن يندرج تحت اصل معمول به 0
3-أن لا يُعتقد عند العمل به ثبوته ، الاحتياط لئلا ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله 0
4-أن يكون في فضائل الأعمال والآداب ، والرقائق ، لا في العقائد ، وصفات الله تعالى ، والأحكام من الحلال والحرام ، والبيع والشراء ، والنكاح الطلاق ، وغير ذلك (2) 0
(1) قواعد التحديث ص: 110 - 113 و 118 - 121 0
(2) علوم الحديث ص: 93 ، الأجوبة الفاضلة ، اللكنوي ص: 35 - 36 ، قواعد في علوم الحديث ص: 92 - 108 ، منهج النقد ص: 291 - 294 ، اختصار علوم الحديث ص: 84 الباعث الحثيث ص: 85 ، قواعد التحديث ص: 113 - 114 و 116 ، الخلاصة ص: 44 ، جواهر الأصول ص: 24 - 25 0