فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 114

مثاله: روى الحاكم ( رحمه الله تعالى ) من طريق محمد بن إبراهيم السكري قال: ثنا علي بن خشرم قال: قال لنا ابن عُيينة ، عن الزهري 0 فقيل له: سمعته من الزهري ؟ فقال: لا ، ولا ممن سمعه من الزهري ، حدثني عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري (1) 0

فأنت ترى أن سفيان بن عُيينة ( وهو أحد المدلسين ) (2) اسقط اثنين متواليين من السند ، أحدهما: شيخه ، والآخر شيخ شيخه ، مستخدمًا لفظة عن ، وهذا يصلح أن يكون مثالًا للحديث المعضل أيضا ، وذلك لسقوط راويين منه على التوالي 0

حكمه:

من ثبت عنه التدليس ، وكان عدلًا ، فإنه لا يُقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالتحديث أو السماع ، أو الإخبار على الأصح عند أهل الحديث 0

قال الحافظ السيوطي ( رحمه الله تعالى ) :"والصحيح التفصيل: فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع ، فمرسل لا يُقبل ، وما بين فيه: كسمعت ، وحدثنا ، واخبرنا ، وأشباهها فمقبول يُحتج به"0 وهو ما نص عليه الحافظ ابن الصلاح قبله (3) 0

(1) اختصار علوم الحديث ص: 52 ، معرفة علوم الحديث ص: 104 0

(2) فائدة دقيقة: حكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث انهم قالوا: يقبل تدليس ابن عيينة لانه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما ، ورجحه ابن حبان قال: وهذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة فانه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن 0 ينظر: قواعد في علوم الحديث ص: 159 0

(3) علوم الحديث ص: 67 - 68 ، تدريب الراوي 1 / 229 - 230 ، النكت على ابن الصلاح 2 / 625 ، اختصار علوم الحديث ص: 53 ، قواعد التحديث ص: 132 ، لقط الدرر ص: 67 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت