فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 114

وان شئت قلت: هو أن يروي شخص من الرواة حديثا ، دون أن يشاركه الآخرون (1) 0

وهو قسمان:

الفرد المطلق: وهو ما تفرد به راويه عن جميع الرواة ، لم يروه أحد غيره ، فيدخل فيه: الغريب إسنادًا ومتنًا ، والشاذ ، والمنكر 0

الفرد النسبي: وهو ما يقع فيه التفرد بالنسبة إلى جهة خاصة ، أيا كانت هذه الجهة ، وبذلك فهو يشمل:

1 -تفرد الثقة عن الثقة ، بأن لا يروي الحديث عن راوٍ ثقة إلا هذا الثقة 0 بمعنى انه لا يروى من طريق الضعفاء عن الثقة ، فانفرد هذا الراوي الثقة من بينهم بالرواية عن الثقة ، وهذا هو الذي عبر عنه الناظم بقوله: ( والفرد ما قيدته بثقة ) (2) 0

2-تفرد الراوي بالحديث عن راوٍ ، بأن لا يرويه غيره ، وإن كان مرويًا من وجوه أخرى عن غيره 0 وهذا هو الذي عبر عنه الناظم بقوله: ( أو جمع ) أي ينفرد عن جمع بالرواية عن راوٍ لا يشاركه فيه أحد غيره (3) 0

3-تفرد أهل بلد أو قطر أو قبيلة بحديث لا يرويه غيرهم كحديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد 0 أخرجه مسلم 0قال الإمام الحاكم )رحمه الله تعالى (:"تفرد أهل المدينة بهذه السنة"(4) 0

حكمه:

ينقسم الفرد إلى ثلاثة أقسام من حيث القبول والرد: فمنه ما هو صحيح ، ومنه ما هو حسن ، وهذا الذي يقول فيه الإمام الترمذي في جامعه: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه 0 ومنه ما هو ضعيف ، والمعتبر في ذلك كله توفر شروط الحديث المقبول أو عدم توفرها (5) 0

فائدتان:

(1) الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين ص: 71 0

(2) قواعد التحديث ص 128 ، علوم الحديث ص: 80 ، الرسالة المستطرفة ص: 114 0

(3) الموازنة ص: 72 0

(4) معرفة علوم الحديث ص: 96 ، قواعد التحديث ص: 128 ، الرسالة المستطرفة ص: 114 ، منهج النقد ص: 400، توجيه النظر ص: 180 - 181 0

(5) منهج النقد ص: 401 0 402 ، الموازنة ص: 74 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت