فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 114

1 0 إن التفرد من المسائل المهمة التي اعتنى بها نقاد الحديث إذ أن له علاقة مباشرة بتعليل الأحاديث ، فهو أحد وسائل الكشف عما يكمن في الأحاديث من أوهام واخطاء ، فمن ثم أولاه المحدثون عناية بالغة واهتموا به اهتماما خاصا فافردوه بالتصنيف ، وألّفوا فيه التآليف النافعة ، منها:

( السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة ) لأبي داود السجستاني ، ( والافراد ) للإمام الدارقطني ، وهو كتاب كبير حافل بالفوائد رتبه الحافظ أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتابٍ سماه: ( أطراف الأفراد ) ،و ( الأفراد ) لأبي حفص بن شاهين ، و ( الافراد المخرجة ) من أصول أبي الحسن بن زريق ، و ( غرائب مالك ) للدارقطني ، و ( الفوائد المنتخبة ) له ايضا ، والفوائد لتمام ، والمسند المعلل للبزار ، وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني ، والتاريخ الكبير للبخاري ، والكامل لابن عدي ، والضعفاء للعقيلي ، والمعجم الصغير والأوسط كلاهما للإمام الطبراني وغيرها كثير (1) وبالله التوفيق 0

2 0 لمعرفة التفرد في الحديث والكشف عنه يقوم نقاد الحديث بعملية تسمى الاعتبار ، وهي عبارة عن المقارنة بين الروايات كي يتبين هل الراوي تفرد بروايته ، أم شاركه فيها غيره ، وهذا في كل طبقة من طبقات الإسناد ، وهي عملية علمية دقيقة ، يقوم بها أهل الشأن من علماء الحديث (2) 0

قال الناظم ( رحمه الله تعالى ) :

وما بِعلَةٍ غُمُوضٍ أو خَفَا مُعَلّلٌ عندَهُمْ قَدْ عُرِفا

تقدم في مبحث الحديث الصحيح إشارة سريعة على التعليل ، ونزيده هنا إيضاحًا وبيانًا - بما يناسب حال الطالب المبتدئ0 فنقول: من أنواع علوم الحديث: المعلل ، ويسمى أيضا المُعلّ ، والمعتل ، والمعلول 0

(1) منهج النقد ص: 401 ، الرسالة المستطرفة ص: 114 ، الموازنة ص: 72 ، الحديث المعلول ص: 93 0

(2) الموازنة ص: 73 ، الحديث المعلول ص: 93- 100 مهم جدا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت