الصفحة 107 من 155

وحكم عليه بالضعف مطلقا، وهو صحيح بلا ريب لقول الحافظ الذهبي في عقيل بن شبيب: (وثق) كما قدمناه ولرواية مسلم له ولقول الحافظ في الفتح (10/ 578) : أخرج مسلم من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: (إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم ) ) )

قلت: هنا كذب السقاف ودلس فإن الحديث الذي ضعفه الشيخ الألباني غير الحديث صححه في الصحيحة

فالحديث في الإرواء لفظه (( تسموا بأسماء الانبياء وأحب الاسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة ) )

فضعفه الشيخ الألباني بهذا التمام من أجل تلك الزيادة التي تحتها خط ونبه على صحة بقية الحديث بقوله: (( ولتمام الحديث شاهد مرسل صحيح، خرجته في(الصحيحة) (1040 ) ))

قلت: فالشيخ صحح الخبر أيضًا في الإرواء وعزا إلى الصحيحة فكيف يتناقض الحكمان والله المستعان

وأما ما ذكره السقاف في حق عقيل بن شبيب فمن جهالاته فإن الذهبي في حقه"وثق"إنما قصد به توثيق ابن حبان الذي لا يعتد به السقاف

ولهذا لم يعتد الذهبي بهذا التوثيق _ إذ ليس كل توثيق معتدًا به _ فحكم على الراوي بأنه لا يعرف وذكره في الميزان وكذا فعل ابن حجر في التقريب فحكم عليه بالجهالة

وأما جعل السقاف ذكر البخاري للراوي في التاريخ تعديلًا فليس هذا محل اتفاق بل إن السقاف نفسه حكم بالجهالة على وكيع بن حدس _ وذلك في تعليقه على دفع الشبه ص139 _

هذا مع ذكر ابن حبان له ثقات وذكر البخاري له في التاريخ الكبير وتصحيح الترمذي لحديثه بل وقال فيه الذهبي في الكاشف"وثق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت