فهرس الكتاب
وأما الحديث في الصحيحة فهو حديث أنس: (( ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر ) )
قلت: فالصحابي غير الصحابي والمتن غير المتن بل إن حديث ابن عمر مخصص لحديث أنس فإن فيه أفضلية هذه الدعة عند الفطر فهذه فائدة لم يرد بها حديث أنس وإنما جاء بفضل دعاء الصائم مطلقًا _ والظاهر أنه في حال صيامه لا فطره فتأمل!!! _
وعليه فإن هذا المخصص لحديث أنس لا يثبت، فأين التناقض في موقف الشيخ يا أولي الأبصار؟!!
التناقض الخامس والثلاثون
قال السقاف في ص56: (( حديث سيدنا جابر قال:(ذبح النبي صلى الله عليه وآله يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر، ثم ذبح) رواه الامام أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجه والدارمي. قلت: ضعف الالباني هذا الحديث في (تخريج المشكاة) (1/ 459 برقم 1461) فقال: من طريق أبي عياش عن جابر. وأبو عياش هذا هو المعافري المصري ولم يوثقه أحد، وأشار الحافظ في التقريب إلى تليين حديثه. ووقع في طريق ابن ماجه وحده أنه الزرقي وهذا آخر، لكن السند بذلك ضعيف: فيه اسماعيل بن عياش وهو ضعيف غير روايته عن الشاميين وهذه منها. ثم قوله في الحديث: على ملة ابراهيم. لم يرد إلا في رواية أبي داود وهي شاذة عندي وكأنها مدرجة، والله أعلم. اهقلت: تناقض فحسن الحديث في (إرواء الغليل) (4/ 351) حيث قال: قلت: واسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن. . اهكلام الالباني قلت: يا شيخ ناصر كيف تقول: (لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن) وقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته في (سير أعلام النبلاء) (6/ 205) : قلت - الذهبي: لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج اهأي الحسن. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمته في تهذيب التهذيب (6/ 13 دار الفكر) : أ) ذكره ابن سعد وقال: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم.