الصفحة 115 من 155

هذا ما يتعلق بالتناقض الذي ادعاه بين حكم الشيخ في تخريج المشكاة وحكمه في تخريج الطحاوية وأما استغرابه من حكم الشيخ على لفظة (( مسح الظهر ) )بالشذوذ ثم حكمه على شاهدٍ لها بالصحة فهذا تصرفٌ دقيق لا أظن شخصًا لا يفرق بين تسلسل الحوداث في القدم وقدم العالم يمكنه أن يفهمه!!

ولتوضيح الصورة للقاريء أذكر المتنين الذين فيهما ذكر مسح الظهر معًا ليتضح للقاريء الفرق بين اللفظة التي ضعفها الشيخ واللفظة التي صححها

أما حديث عمر بن الخطاب والذي فيه اللفظة الشاذة فلفظه (( أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية(وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم) قال قرأ القعنبي الآية فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار ))

قلت: تأمل المسح لظهر آدم في هذا الحديث مذكورٌ مرتين مرةٌ خرج فيها أهل الجنة ومرة خرج فيها أهل النار

وإليك لفظ حديث أبي هريرة الذي يزعم السقاف أنه شاهد لحديث عمر فهذا لفظه

روى الترمذي في سننه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيضا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص مابين عينيه، فقال: أي رب، من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب، زده من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أولم يبقى من عمري أربعون سنة؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت