فهرس الكتاب
ثم إنه في سلسلة الأحاديث أورد طرقًا أخرى للحديث صححه بها _ وأشار إلى طريق أبي هارون العبدي الكذاب _ فأين التناقض؟ والله المستعان
التناقض الثامن والثلاون والجواب عليه
قال السقاف في ص60: (( حديث: علي بن طلق مرفوعا:(إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليعد الصلاة، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق) رواه ابن حبان في صحيحه والامام أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم. قلت: حسن الالباني حديث علي بن طلق هذا بإقراره الترمذي في تحسينه في تخريج (المشكاة) (1/ 103 برقم 314) . وزعم أن له شواهد أيضا. ثم رأيته قد حكم عليه بالضعف في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (1/ 209 برقم 706) من حديث علي بن طلق فقال: ضعيف، ضعيف ابي داود 26 ))
قلت:
أولًا قول السقاف (وزعم أن له شواهد هناك) كذب على الشيخ فإن الشيخ إنما أورد له شاهدًا واحدًا حيث قال: (( ويشهد له حديث رقم 306 ) )ولو رجعت إلى حديث 306 لوجدته حديث أبي هريرة (( إذا وأحدكم فيبطنه شيئًا .... ) )الحديث وهذا الحديث إنما يشهد لبعض معنى حديث علي بن طلق والشيخ الألباني يعلم غير أن التبريزي غنما أورده من أجل المتفق عليه مع حديث أبي هريرة لهذا أشار الشيخ إلى أن له شاهدًا _ أي في موطن الشاهد الذي أشار إليه المؤلف _
ثانيًا السقاف يتلاعب بالألفاظ فيجعل حكم الشيخ المتقدم متأخرًا والعكس والحق أن الشيخ قد ضعف الحديث قديمًا ثم وجد له شواهد يقويها به لذا حسنه في بعض كتبه المتأخرة والتي من آخرها صحيح موارد الظمآن (168) وعليه فهذه من فضائل الشيخ _ رحمه الله _ إذ أن اجتهاده إذ أنه لم جامدًا _ رحمه الله _ بل كان يراجع أحكامه القديمة بين الفينة والأخرى فإذا تبين له خطأ تراجع عنه وسبب ذلك أن الساحة الحديثية كل يومٍ يطرأ عليها جديد فتطبع كتبٌ كثيرة كانت في عداد المخطوط أو المفقود وقد لا تصل يد الباحث إلى بعض الكتب النادرة ثم يحصل عليها بعد طول