فهرس الكتاب
قلت: فالألباني هنا وصف الذهبي بالتناقض من أجل أنه حكم على أحد الرواة بالجهالة ثم سكت على تصحيح الحاكم لحديثه على شرط مسلم
وهذا لا يقاس على تصرف السقاف مع الشيخ الألباني من وجوه
الأول: أن تصحيح السند على شرط مسلم يناقض حقًا وصف أحد رواته بالجهالة لا كما يصنع السقاف مع الشيخ الألباني حيث يأتي بخبرٍ قال الألباني في أحد أسانيده: إسناد ضعيف، ثم يجعل تصحيح الشيخ الألباني لهذا الحديث من أجل أسانيده الأخرى تناقضًا وليس في هذا تناقض كما شرحناه سابقًا فالكلام المتناقض هو الذي ينقض بعضه بعضًا
بل إن السقاف يتهم الشيخ الألباني بالتناقض حتى لو كرر تضعيفه لذلك السند إذا أورد له شواهد صححه بها!!
الثاني: أن الشيخ الألباني لم يسقط الذهبي بمثل هذه السقطات ولم يلبسه وصف"المتناقض"كما فعل السقاف مع الشيخ الألباني بل ما زال الشيخ موقرًا للحافظ الذهبي مستفيدًا من كتبه مشيدًا بعلمه كثيرًا ما يلقبه ب"الحافظ"
الثالث: أن السقاف ادعى على الشيخ كذبًا أنه تناقض في بعض الأخبار فلما رجعنا إليها وجدناها مختلفةً في المتون اختلافًا يقتضي الإختلاف في الحكم عليها (انظر التناقض رقم18 والتناقض رقم 22 والتناقض رقم 24و التناقض 28 و التناقض رقم 34 والتناقض رقم 36 التناقض رقم 51 من هذا الكتاب وفيما سيأتي التناقض رقم 73 والتناقض رقم 75) والشيخ الألباني كان صادقًا في نقله عن الذهبي
الرابع: أن الشيخ الألباني صرح بتراجعه في عددٍ من الأمثلة التي أوردها السقاف ومع ذلك لم يشفع له تصريحه هذا عند السقاف فاتهمه بالتناقض بل إن السقاف نفسه ينقل تراجع الشيخ الألباني ومع ذلك يشنع عليه كما في التناقض رقم 25 والتناقض رقم 21 والتناقض رقم 14 والتناقض رقم 22 من هذا الكتاب والذهبي لم يصرح بالتراجع