فهرس الكتاب
وإن قال: لا، قلنا وكذلك الشيخ الألباني الذي هو أعذر منهم لأنك بإمكانك أن تعرف المتقدم من أقواله من المتأخر بالتواريخ المثبتة في مقدمات كتبه
التناقض رقم 61 والجواب عليه
قال السقاف في ص 76:"حديث ثمامة بن حزن القشيري، قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم اللة والاسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: (من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟. .) الحديث بطوله ضعفه الالباني في تخريج المشكاة (3/ 1714 برقم 6066) بعد أن ذكر تحسين الترمذي للحديث فقال: (وإسناده ضعيف) اهثم وجدته قد حسن الحديث في موضع آخر (!) فقد قال في (إرواء غليله) (6/ 40) بعد أن ذكر الحديث ص (39) : فالحديث حسن كما قال الترمذي وقد علقه البخاري بصيغة الجزم. اهفتأملوا يا طلاب الحديث!"
قلت: قد تأملنا فوجدناك كاذبًا فإن الشيخ في تخريج المشكاة قد ضعف الخبر بتمامه غير أن الشيخ وجد شاهدًا في زوائد عبدالله بن أحمد على المسند لا يشهد لخبر الترمذي بتمامه وإنما يشهد لبعضه فحسن المحل المتفق عليه من الحديث _ وهو الذي أورده صاحب منار السبيل مستشهدًا به _
وإليك كلام الشيخ في الإرواء
قال الشيخ:"وقال الترمذي:"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان". قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبي الحجاج وهو أبو أيوب الأهتمي البصري وهو لين الحديث كما في"التقريب"، لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه عبد الله بن الامام أحمد في"زوائد المسند" (1/ 74 - 75) من طريق هلال بن حق عن الجريري به دون قصة ثبير. وهذه متابعة لا بأس بها، فإن هلال بن حق بكسر المهملة روى عنه جماعة من الثقات، ووثقه ابن حبان، وفي"التقريب":"مقبول". فالحديث حسن كما قال الترمذي وقد علقه البخاري (2/ 75) بصيغة الجزم والله أعلم"