الصفحة 146 من 155

قلت: لا تناقض في موقف الشيخ فإنه في تخريج المشكاة لم يضعف الحديث كما ادعى السقاف كذبًا بل ضعف سند أبي داود فقط

وصحح السند عندما ترجح عنده أن الصواب عدم وجود ذلك الراوي الذي به الخبر في السند _ وهو مشعث بن طريف _ وإن ذكره في السند من أوهام حماد بن زيد

وحماد بن زيد من الثقات الأثبات الذين لا يوقف على وهمهم بسهولة فالشيخ الألباني له كل العذر عندما أحسن الظن برواية حماد وظن أن ذكر مشعث بن طريف في السند محفوظ

وإليك كلام الشيخ الألباني لتتبين صدق كلامي

قال الشيخ الألباني في الإرواء:"الاول: عن أبى ذر قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"يا أبا ذر، قلت لبيك يا رسول الله وسعديك، فذكر الحديث، قال فيه: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف؟ قلت: الله ورسوله أعلم، أو قال: ما خار الله لي ورسوله، قال: عليك بالصبر أو قال: تصبر ثم قال لي: يا أبا ذر! قلت لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم، قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفي وأضعه علما عاتقي قال: شاركت القوم إذن، قلت: فما تأمرني؟ [قال] : تلزم بيتك، قلت: فإن دخل على بيتي، قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه". أخرجه أبو داود (4261) وابن ماجه (3958) والحاكم (4/ 424) والبيهقي (8/ 191) عن حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر. وقال أبو داود:"لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد". قال الحافظ في"التهذيب":"وقد رواه جعفر بن سليمان وغير واحد عن أبى عمران عن عبد الله بن الصامت نفسه. فالله تعالى أعلم". قلت: أخرجه ابن حبان (1862) عن مرحوم بن عبد العزيز، والحاكم (4/ 423) وابن حبان أيضا (1863) عن حماد بن سلمة، وأحمد (5/ 163) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى، ثلاثتهم قالوا: ثنا عبد الله ابن الصامت به. قلت: فهؤلاء ثلاثة ثقات ورابعهم جعفر بن سليمان كلهم لم يذكروا * ثم وجدت له متابعا، وهو شعبة، أخرجه البيهقى في الاسناد المشعث بن طريف، فهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت