فهرس الكتاب
أن يعذر الشيخ الألباني في كل اجتهادٍ له تغير، أم أنه تناقض يستحق التشنيع كما فعل السقاف مع الشيخ الألباني؟!!، خياران أحلاهما مر
ومن عجائب السقاف قوله في ص214 (( وقوله عن ابن ثعلبة هذا:(روى عنه جمع من الحفاظ والثقات) في سبيل توثيقه غلط فاحش وخطأ فاضح!! وكأنه نسي أنه قال في"ضعيفته" (2/ 283) :"من أجل ذلك قالوا في علم المصطلح: وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الاكثرين، وهو الصحيح. . ."اهكلام حاطب الليل بحروفه ))
قلت: وهذا من جهله فإنه لا يفرق بين من روى عنه واحد ومن روى عنه أكثر من واحد فكلام الشيخ الألباني في الموضع الأول متجه إلى من روى عنه جمع من الثقات
وفي الموضع الثاني متجه إلى من روى عنه واحدٌ فقط
فإن رواية الجمع عن الراوي الواحد تقوي أمره إذ أنها تدل على أنه كان معروفًا بالطلب فإذا لم يوجد من يضعفه ولا في حديثه ما ينكر قبل خبره عند جماعة من النقاد
قال ابن رشيد كما فتح المغيث (2/ 51) (( نعم كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به ) )
قلت: فتأمل قوله (كثرة) يخرج منه من روى عنه واحدٌ فقط وعليه فلا تناقض في كلام الشيخ فإنه في كلامه عن ابن ثعلبة وافق منطوق كلام ابن رشيد وفي كلامه الذي نقله السقاف وافق مفهوم كلامه بل ومقتضاه ولكن السقاف لما كان ذا صلعٍ وذا جلحٍ من العلم والإنصاف اتهم الشيخ الألباني بالتناقض
ثم قال السقاف بعد قال ذلك: (( وقوله بعد ذلك(ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي الا عن ثقة) فجوابه: هذا باطل من القول!! فقد روى أبو زرعة عن رجال ضعفهم هذا الحاطب!! المتناقض!! فممن روى عنهم أبو زرعة عبد العزيز بن عبد الله الاويسي كما في ترجمته في"سير"