فهرس الكتاب
قلت: وقد رد الحافظ ابن حجر على القرطبي فبتر السقاف رد الحافظ ابن حجر
قال الحافظ بعدما انتهى من نقل كلام القرطبي: (( وهذا الذي نحا إليه أخيرًا _ يعني من التأويل _ أولى مما ابتدأ به لما فيه من الطعن على ثقات الرواة ورد الأخبار الثابتة، ولو كان الأمر على خلاف ما فهمه الراوي بالظن للزم منه تقرير النبي صلى الله عليه وسلم على الباطل وسكوته عن الإنكار وحاشا لله من ذلك، وقد اشتد إنكار ابن خزيمة على من ادعى أن الضحك المذكور كان على سبيل الإنكار، فقال بعد أن أورد هذا الحديث في"كتاب التوحيد"من صحيحه بطريقه، قد أجل الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يوصف ربه بحضرته بما ليس هو من صفاته فيجعل بدل الإنكار والغضب على الواصف ضحكا، بل لا يوصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف من يؤمن بنبوته، وقد وقع الحديث الماضي في الرقاق عن أبي سعيد - رفعه"تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم خبزته"الحديث، وفيه أن يهوديا دخل فأخبر بمثل ذلك فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ثم ضحك ) )
قلت: فانظر كيف أقر الحافظُ ابن حجر ابنَ خزيمة على قوله وتأمل قول ابن خزيمة وما فيه من إبطال لكلام الجهمية
ومن المضحكات المبكيات زعم السقاف في ص95 من كتابه تنقيح الفهوم العالية أن عثمان بن سعيد الدارمي من طبقة شيوخ الستة!!
وهذا هذيان
فالدارمي ولد عام مائتين (200) ومات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين (280) كما ذكر ذلك الذهبي في تاريخ الإسلام
أي أنه ولد بعد البخاري بست سنوات فالبخاري ولد عام أربع وتسعون (194) ومائة وتوفي بعد البخاري بأربع وعشرين عامًا فالبخاري توفي عام ست وخمسون ومائة (256)