الصفحة 34 من 155

قلت _ القائل شيخ الإسلام شارحًا _ هذا من نمط الذي قبله فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث ))

قلت: فتأمل كيف أن الشيخ إنما يشرح كلام غيره وقد عرفت من نصوصه الأخرى أنه يذهب إلى أفعال الله لا بداية الله _ وهل يقول مسلم بخلاف هذا ويقول بأن الله كان معطلًا عن الفعل ثم فعل؟!! _

ومن أكاذيب السقاف قوله في التعليق المذكور في ص22 وهو يتكلم عن بغض شيخ الإسلام لعلي!!!! (( وقال ابن تيمية في منهاج السنة(2/ 203) ما نصه: (وليس علينا ان نبايع عاجزا عن العدل علينا ولا تاركا له. . . ) ))

لو رجعت إلى منهاج السنة لوجدت أن شيخ الإسلام ينقل هذا الكلام عن غيره مقابلًا به كلام الروافض وملزمًا إياهم ثم يجوز على هذا القول أن يكون باطلًا

قال شيخ الإسلام: (( وشبهة الخوارج الذين ذموا عليا وعثمان وكفروهما أقرب من شبهة الرافضة الذين ذموا أبا بكر وعمر وعثمان وكفروهم فكيف بحال الصحابة والتابعين الذين تخلفوا عن بيعته أو قاتلوه فشبهتهم أقوى من شبهة من قدح في أبي بكر وعمر وعثمان فإن أولئك قالوا ما يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ويمنعنا ممن يظلمنا ويأخذ حقنا ممن ظلمنا فإذا لم يفعل هذا كان عاجزا أو ظالما وليس علينا أن نبايع عاجزا أو ظالما وهذا الكلام إذا كان باطلا فبطلان قول من يقول إن أبا بكر وعمر كانا ظالمين طالبين للمال والرياسة أبطل وأبطل وهذا الأمر لا يستريب فيه من له بصر ) )

قلت: فتأمل كيف أن كلام شيخ الإسلام ساقه سياقًا إلزاميًا وفي السياق الإلزامي يأتي العالم إلى القول المراد إبطاله فيجعله مقدمةً لقول باطلٍ باتفاق الفريقين القائلين وغير القائلين

وهذا كمثل قوله تعالى: (( لو كانت فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) )

وقول شيخ الإسلام هنا من هذا الباب إذ جاء إلى قول الروافض في أبي بكر وعمر وجعله مقدمةً إلى القول بأن من عادى عليًا فقد كان مصيبًا لأن شبهتهم في حق علي أقوى من شبهة الروافض في حق أبي وعمر وهذه النتيجة _ أعني اصابة مبغض علي_ باطلةٌ باتفاق الفريقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت