الصفحة 35 من 155

فكيف يكون شيخ الإسلام قائلًا بمقدمتها؟!!! فما بالك وقد جوز بطلانها ونقلها عن أقوام صرح بخطئهم مرارًا وتكرارًا في المنهاج وغيره من كتبه

وقد استخدم شيخ الإسلام هذه الطريقة البارعة في الإلزام في مواطن كثيرة من منهاج السنة، فلم يفهم تصرفه هذا جماعةٌ من الجهلة، واتهموه بالنصب وقد طووا كشحًا عن كل نصوصه المتكاثرة المتوافرة في بيان وجوب حب علي بن أبي طالب والشهادة له بالجنة وأن خلافته جزءٌ من الخلافة الراشدة وأنه كان مصيبًا في جميع حروبه والله المستعان

ومن أكاذيب السقاف على شيخ الإسلام أيضًا قوله على شيخ الإسلام في كتابه تهنئة الرفيق المحبوب ص2 أن شيخ الإسلام يقول (( أن الله تعالى جسم ) )

ثم قال موثقًا: (( (انظر أيضا التأسيس(1/ 101) ومنهاج سنته (1/ 180 ) ))

قلت: الله أكبر ما أكذبك

فإنك إذا رجعت إلى كلام شيخ الإسلام وجدته ينقل هذا القول عن الكرامية

حيث قال _ في المرجع الذي يعزو إليه السقاف!! _: (( الوجه السابع والسبعون أن لفظ الجسم والعرض والمتحيز ونحو ذلك ألفاظ اصطلاحية وقد قدمنا غير مرة أن السلف والأئمة لم يتكلموا في ذلك حق الله لا بنفي ولا بإثبات بل بدعوا أهل الكلام بذلك وذموهم غاية الذم والمتكلمون بذلك من النفاة أشهر ولم يذم أحد من السلف أحدا بأنه مجسم ولا ذم المجسمة وإنما ذموا الجهمية النفاة لذلك وغيره وذموا أيضا المشبهة الذين يقولون صفاته كصفات المخلوقين ومن أسباب ذمهم للفظ الجسم والعرض ونحو ذلك ما في هذه الألفاظ من الاشتباه ولبس الحق كما قال الإمام أحمد يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يشبهون عليهم

وإنما النزاع المحقق أن السلف والأئمة آمنوا بأن الله موصوف بما وصف به نفسه وصفه به رسوله من أن له علما وقدرة وسمعا وبصرا ويدين ووجها وغير ذلك والجهمية أنكرت ذلك من المعتزلة وغيرهم

ثم المتكلمون من أهل الإثبات لما ناظروا المعتزلة تنازعوا في الألفاظ الاصطلاحية فقال قوم العلم والقدرة ونحوهما لا تكون إلا عرضا وصفة حيث كان فعلم الله وقدرته عرض وقالوا أيضا إن اليد والوجه لا تكون إلا جسما فيد الله ووجهه كذلك والموصوف بهذه الصفاة لا يكون إلا جسما فالله تعالى جسم لا كالأجسام ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت