فهرس الكتاب
الإنتقاد الخامس والجواب عليه
قال السقاف في ص 198:"قدامة بن وبرة. قال الالباني (1/ 434) : وهو مجهول. قلت: بل ثقة، فبعضهم لم يعرفه، لكن عرفه ابن معين ووثقه، ومن علم حجة على من لم يعلم"
قلت: لقد أصاب السقاف هنا ولكن تعقبه هذا لا طائل تحته فإن قدامة هذا لم يرو عنه غير قتادة وقد طعن ابن خزيمة في سماع قتادة منه ولا يروي إلا عن سمرة وقد طعن البخاري في سماعه من سمرة فهذا التعقب لا فائدة منه فرواية هذا الراوي ضعيفة على كل حال
الإنتقاد السادس والجواب عليه
قال السقاف في ص 198:"يحيى بن مالك الازدي العتكي المصري. قال الالباني (1/ 438) تعقيبا على أحد أحاديث أبي داود: رجاله ثقات غير يحيى بن مالك وهو الازدي العتكي، أورده ابن أبي حاتم (4/ 2 / 90) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. اه. قلت: بل الرجل من ثقات التابعين وقصر الالباني الكلام على سكوت ابن أبي حاتم فيه قصور وتعمية. أما القصور - وهو جلي واضح - فإن يحيى بن مالك وثقه النسائي وابن حبان والعجلي وابن سعد وهو من رجال الصحيحين. والذهبي وثقه في الكاشف (3/ 272) وفي الميزان (4/ 272) ، ووثقه الحافظ في التقريب (ص 621) . فكبف بخرج الالباني هذا التابعي من الثقات؟ وما ذلك إلا بسبب قصوره حيث اعتمد على (الجرح والتعديل) فقط، ولا يكون ذلك للبزل من الرجال أما التعمية فإن الالباني يرى - وهو خطأ - أن ما سكت عنه إبن أبي حاتم من المجهولين، فعندما ينظر القارئ في عبارة الالباني: (أورده إبن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا) يظن أن هذا الراوي من المجهولين وهو خطأ قطعا. وقول الالباني: (رجاله ثقات) لا يشفي الغليل بل لا يفيد شيئا، فإن أبا داود قال في سننه (1/ 396) : حدثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه: قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب. قلت: قصر الالباني الكلام على يحيى بن مالك خطأ - وهو شائع، في كتبه - فإن السند لم يصح ليحيى بن مالك حتى يعلل به السند وهو ثقة. وهنا علتان: الاولى: الانقطاع الذي تراه بين معاذ بن هشام وأبيه وهو ما صرح به الحافظ المنذري في اختصار السنن (2/ 20) . الثانية: قتادة مدلس وقد"