الصفحة 56 من 155

عنعن. - فترك الالباني هاتين العلتين والكلام على التابعي الثقة يحيى بن مالك ينبهك إلى ضعف هذه الطريقة في الكلام على الاسانيد""

قلت: بل إن السند قد صح إلى يحيى بن مالك والعلتين اللتين أعل بهما السقاف السند تبعًا لمحمود سعيد علتان واهيتان

فأما العلة الأولى فليست بعلة قادحة لأن رواية معاذ عن كتاب أبيه وهذه وجادة صحيحة يقبلها عامة أهل العلم

وأما عنعنة قتادة فالشيخ الألباني يذهب إلى أنها ليست علةً قادحةً أيضًا وقد شرح هذا في بحث نفيس في كتابه القيم"النصيحة"أنقله هنا بتمامه للفائدة

قال الشيخ الألباني في ص 109 _ 110من كتابه النفيس النصيحة:"هذا الإعلال عليلٌ كصاحبه فإن عنعنة قتادة مغتفرة لقلتها بالنسبة لحفظه وكثرة حديثه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمته من"مقدمة الفتح"بقوله:"ربما دلس"وكأنه لذلك لم يذكره هو في التقريب بتدليس وكذلك الذهبي في الكاشف ونجد في (( الصحيحين ) )_ وغيرها _ أحاديث كثيرة جدًا لقتادة بالعنعنة، حتى ابن حبان الذي وصفه بالتدليس، قد أكثر عنه بها، ويحتمل أن ذلك كان منهم لأنه كان _ كما قال الحاكم _ لا يدلس إلا عن ثقة كما نقله العلائي في كتابه القيم (( جامع التحصيل ) ) (ص112) "انتهى النقل

والجدير بالذكر هنا أن السقاف قد تناقض _ كعادته ونحن نحاكمه بأسلوبه _ فاحتج بخبرٍ فيه عنعنة قتادة وذلك في ص 37 من مقدمته لكتاب دفع شبه التشبيه

وأما الكلام على يحيى بن مالك فسبب عدم وقوف الشيخ الألباني على ترجمته في المصادر المذكورة هو أنه مذكورٌ في الكنى بكنية"أبي أيوب"ولم يترجم له المزي ولا الذهبي ولا الحافظ في الرواة الذين اسمهم يحيى وهذا وقع منهم على غير عادتهم فإن عادة الذهبي وابن حجر أنهما يترجمان للراوي باسمه لا بكنيته حتى وإن اشتهر بكنيته مثل أبي معاوية الضرير وأبي إسحاق السبيعي، من هذا تعرف سبب عدم وقوف الشيخ الألباني على ترجمة هذا الراوي إلا في الجرح والتعديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت