الصفحة 58 من 155

قلت: فهذا ابن مندة الذي أخرج الرواية التي فيها تصريحه بالتحديث يصرح بأن صحبته لا تصح وهذا تضعيف ضمني منه للرواية، وقد رجح الذهبي في الميزان جهالة ابن زغب ولم يتعقبه العراقي في الذيل فدل على إقراره له

ولم أستطع الوقوف على سند الرواية كاملًا

واعلم أن السقاف متناقضٌ في منهجه في تثبيت الصحبة فقد نفى في تعليقه على دفع شبه التشبيه ص 239 صحبة عبد الرحمن بن أبي عميرة مع كون الذين أثبتوا صحبته أكثر من الذين أثبتوا صحبة ابت زغب

فقد ذكَره في الصحابة: ربيعة بن يزيد، وابنُ سعد، ودُحيم، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وأحمد، والبخاري، وبقي بن مخلد (مقدمة مُسنده رقم 355) ، والترمذي (تسمية الصحابة رقم 388) ، وأبوحاتم، وابن السكن (الإصابة) ، وابن أبي عاصم، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 287 وانظر 1/ 238) ، وأبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة (4/ 489) ، وابن أبي حاتم (الجرح 5/ 273) ، وابن حبان في الثقات (3/ 252) ، وأبوبكر بن البرقي في كتاب الصحابة، وأبوالحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة، وأبوبكر عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تسمية من نزل حمص من الصحابة، وابن منده، وأبونعيم، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (2/ 539) ، وابن عساكر، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/ 407) ، والمِزّي، والذهبي في تاريخ الإسلام (4/ 309) ، وفي التجريد (1/ 353 ) ) ) _ هذا مستفاد من الشيخ محمد زياد تكلة _

ولا ذنب لعبد الرحمن بن أبي عميرة سوى أنه روى حديثًا في فضل معاوية بن أبي سفيان

وبهذا نكون قد انتهينا من الجواب على انتقادات السقاف على الشيخ الألباني في علم الرجال، والسقاف هنا إنما كان ينتقد تخريج الشيخ الألباني لمشكاة المصابيح، وقد ذكر السقاف أمثلةً تعد على الأصابع يريد بها إسقاط عمل الشيخ كاملًا، وهذا من ظلمه وإجحافه

فإن الشيخ الألباني قد تكلم في تخريج المشكاة على أسانيد أكثر من 6200 حديثًا، ولك أن تتصور كم رجلًا بحث عنه الشيخ الألباني في بحثه في هذه الأسانيد، فإذا فرضنا أن جميع انتقادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت