أولها أننا قد قدمنا أنه لا تناقض بين الحكم على السند بالضعف وعلى المتن بالحسن أو الصحة كما في المقدمة الثانية فالكلام المتناقض هو الكلام الذي لا يجتمع وهذا يجتمع فيقال: (( إسناده ضعيف وهو صحيح بشواهده ) )
ثانيها أنه لا يلزم الشيخ ذكر الشواهد لأنه قد يكون لم يقف عليها عند التخريج ووجود الفهارس وغيرها لا يعصم من ذلك فقد تكون الشواهد في الكتب التي لم تفهرس فهرسةً جيدةً أو من الكتب غير الحاضرة عند الشيخ أثناء التخريج
ثالثها أن يقال أن قول الشيخ: (( إسناده ضعيف ) )لا يعني تضعيف الخبر حتى عند من ينظر لأول كلمة من تخريج الشيخ إذ لا يلزم من تضعيف السند تضعيف المتن
وكون بعض الناس لم يحسن فهم عبارات الشيخ فهذه ليست مشكلة الشيخ إذ أنه يخاطب بهذه الألفاظ من يفهمها ممن درس علم الحديث
وأما الجاهل فلا حيلة لنا فيه، علمًا بأن الشيخ من أن أكثر العلماء تنبيهًا على شواهد الأخبار وجمعًا لها
وقد نبه الشيخ الألباني على هذا المعنى حيث قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت حديث (401) :"و الحديث و إن كان إسناده ضعيفا فإنه لا يدل على ضعفه و عدم ثبوته في"
نفسه لاحتمال أن له إسنادا حسنا أو صحيحا أو أن له شواهد يدل مجموعها على ثبوته""
فتأمل والشيخ إنما يحاكم إلى مصطلحه _ والحق أن هذا محل اتفاق بين العلماء ولا ينكره إلا جاهل _