فهرس الكتاب
عمرو وأما حديث أبي هريرة عنده فهو بغير هذا السياق وفيه زيادة (( واضربوا الهام ) )وهي زيادة منكرة ))
قلت: فالشيخ ينتقد على الغماري ذكره لمتن حديث عبدالله بن عمرو عند الترمذي وتخريجه للخبر على أنه مسند أبي هريرة وخبر أبي هريرة في السياق عن خبر عبدالله بن عمرو فهذا هو محل الإنتقاد
وإلا فالشيخ الألباني يصحح هذا الحديث وإنما أورده في الضعيفة لزيادة (( واضربوا الهام ) )وهي زيادة منكرة _ وهي غير رواية أبي ميمونة _
وأما اختلاف اجتهاد الشيخ في أبي ميمونة فقد قدمنا في المقدمة الثانية أن هذا لا يعيب العالم فالشيخ تابع الحافظ ابن حجر على التسوية بين أبي ميمونة الفارسي وأبي ميمونة الأبار ثم تبين له أن البخاري يوافق الدارقطني على التفريق بينهما فاختار قولهما وحكم على الفارسي بأنه ثقة وعلى الآخر بالجهالة متابعًا بذلك الإمام الدارقطني
فإن قيل من أين علمت المتقدم من أقوال من المتأخر؟
قلت: هذا هين يعرف من التواريخ المثبتة في أواخر المقدمات التي يكتبها الشيخ لكتبه، ومن المعلوم عند المهتمين بكتب الشيخ الألباني أن ما طبعته دار المعارف _ مثل السلسلتين _ متأخر عما طبعه المكتب الإسلامي _ مثل الإرواء _
التناقض الثاني والجواب عليه
قال السقاف في ص9 (( وبتضعيفه لبعض الاحاديث المخرجة في صحيح البخاري ي وصحيح مسلم يكون قد ناقض نفسه، لانه ذكر في مقدمة(شرح الطحاوية) لابن أبي العز رادا على بعض العلماء، أنه لا يصدر كلامه في تخريج أحاديث الصحيحين بلفظة (صحيح) حكما منه على ما فيهما من الاحاديث، وإنما يصدر كلامه بلفظة (صحيح) إخبارا بالواقع أنظر ص (27 - 28)