الصفحة 64 من 155

من مقدمة الطحاوية الطبعة الثامنة (المكتب الاسلامي) ، فإذا علمت ذلك أخي القارئ المنصف فنقول ساعتئذ: لقد ناقض الرجل نفسه ولم يصدق في مقدمة ذلك الكتاب فقد ضعف أحاديث في البخاري وكذا في مسلم ولا بد من التمثيل عليها لاثبات البرهان والدليل على ما نقول ))

قلت في هذا الكلام جهلٌ عريض

فإن أحاديث الصحيحين على قسمين قسمٌ اتفاق الحفاظ على صحته

وآخر اختلف فيه الحفاظ

وكلام الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة شرح الطحاوية إنما يقصد به الأحاديث المتفق عليها

ولو قال شخص أن الإطلاق في كلام الشيخ في مقدمة شرح الطحاوية إنما يقصد به الأحاديث المخرجه في شرح

الطحاوية لأن الحديث كان حولها لكان مصيبًا

ثم إن الأحاديث المنتقدة في الصحيحين نادرة والنادر لا حكم له لهذا يهمله العلماء عند التقعيد ويقال: (( لكل قاعدة شواذ ) )

مثال ذلك قول بعض النحويين أن الفعل لا يخفض فلا يعترض عليهم بالأفعال التي خفضت لالتقاء ساكنين وذلك أنهم عندما قعدوا إنما أخذوا مأخذ الغالب وتركوا النادر وعلى هذا قد يحمل كلام الشيخ الألباني

بل إن الشيخ الألباني أشار في المقدمة التي ينقل عنها السقاف إلى أن هناك أخبار معلولة في الصحيحين حيث قال الشيخ في ص23 (( وليس معنى ذلك أن كل حرف أو لفظة أو كلمة في الصحيحين هو بمنزلة ما في القرآن لا يمكن أن يكون فيه أو خطأ في شيء من ذلك من بعض الرواة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت