فهرس الكتاب
وأما تصحيحه له في المشكاة باعتبار شواهده من أحاديث الصحابة الآخرين والتي أوردها الهيثمي في مجمع الزوائد (1515 _ 1528)
فلا تناقض في كلام الشيخ والحمد لله
والذي يبدو أن الشيخ _ رحمه الله _ عندما يكتب غاية المرام جمع الطرق عن جابر أولًا _ كما هي عادة المخرجين _ فلما وجده يرتقي إلى درجة الإحتجاج عدل عن تخريجه من أحاديث الصحابة الآخرين مفضلًا أن يخرج حديثًا آخرًا لأن ذلك أنفع
ثم وقف بعد ذلك في قراءاته في كتب الحديث على الشواهد المذكورة فاستحضرها عند تخريجه لكتاب المشكاة فحكم على الخبر بالصحة أو بأنه أراد بقوله (( صحيح ) )أنه داخل في قسم المقبول وإن كان حسنًا لغيره كما قدمنا
واعلم رحمك الله أن إطلاق لفظة (( الصحيح ) )على الخبر الحسن لغيره قد أثر عن بعض المتقدمين
فهذا حديث بئر بضاعة لا تخلو طريق من طرقه من مقال ومع ذلك نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير عن الإمام أحمد وابن معين أنهما صححاه (1/ 13)
وللكلام على طرق الخبر انظر الإرواء رقم (14)
فيبدو أن الشيخ أخذ هذا من كلام المتقدمين
فإن قيل: إن الشيخ لم ينص على هذا
قلنا: كثير من مصطلحات العالم تفهم من تصرفاته فلو رجع القاريء إلى كتب الشيخ المطولة التي يعزو إليها دائمًا مثل الإرواء والسلستين لفهم تصرفات الشيخ وأسباب أحكامه كما حصل معي في هذا المثال