الصفحة 78 من 155

وكثيرٌ من العلماء لم يوضحوا اصطلاحاتهم فالترمذي مثلًا لم يوضح المقصود من قوله (( حسن غريب ) )وابن عدي لم يوضح المقصود من قوله (( أرجو أنه لا بأس به ) )غير أن الباحث الحاذق يعرف من معاني هذه الألفاظ من تصرفات الأئمة

فإن قيل: إن هذا اصطلاح خلاف المتأخرين

قلنا: قد وضحنا سابقًا أن من رجع لكتب الشيخ المطولة استبان له معنى اصطلاحه فلا ضير إذا اصطلاح المتأخرين

ثم إن التفريق بين الصحيح والحسن لغيره عند من يحتج بهما إنما فائدته يكون عند الترجيح وهذه الأخبار لا معارض لهذا

غير أن الشيخ اختار في كتبه المتأخرة استخدام مصطلح المتأخرين لكي لا يفتح للسقاف وأمثاله بابًا يلجون منه عليه

وهذا السقاف نفسه يحكم على حديثٍ حسنٍ لغيره بأنه صحيح

حيث قال في ملحق دفع شبه التشبيه ص 286 (( وفي الحديث الصحيح سئل النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي البقاع خير؟ فقال لا أدري .... ) )ثم ذكر الحديث

وهذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك (1/ 90) وفي سنده عطاء بن السائب يروي عنه جرير بن عبدالحميد وقد روى جرير عن عطاء بعد الإختلاط كما نص على ذلك الإمام أحمد وابن معين _ انظر ترجمة عطاء في التهذيب _

وللحديث طريقٌ آخر عند الطبراني في المعجم الأوسط (7140) وسنده ضعيفٌ أيضًا فيه عبيد بن واقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت