الصفحة 79 من 155

فإما يكون السقاف مخطئًا في تصحيحه للخبر وإما أن يكون أطلق الصحيح على الحسن لغيره

التناقض الخامس والجواب

قال السقاف في ص28 نبذة من تناقض الالباني في تصحيحه الحديث في موضع وحكمه عليه بأنه منكر جدا في موضع آخر أورد الالباني في (مختصر العلو) ص (98) برقم (38) حديث قتادة بن النعمان سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: (لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه) فقال: (رواته ثقات، رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له) اه‍. أقول: لا أدري كيف يصفك المفتونون بك بانك (محدث الديار الشامية) و (حافظ العصر والوقت) و (أنك ما رأيت مثل نفسك) وأنه لو حلف بين الركن والمقام على ذلك لم يحنث، ونحن نقول له: بل حنثت وعليك أن تكفر عن يمينك إن كنت حلفت لان هذا المحدث المزعوم يستطيع أن يرد عليه الطلبة المبتدئون في هذا العلم فكيف بمن أمضوا فيه عشرات السنين؟!

وتصحيحه لهذا الحديث في هذا الموضع يدل على أشياء: 1 - استعجاله طبع الكتاب، بالمراجعة السطحية دون تمحيص في أسانيدها والنظر في نكارة متونها، وهذا لا يليق بطالب علم فضلا عن محدث! وكان بإمكانه أن يتريث في تخريج تلك الاحاديث، لكن تريثه حصل في مقدمة الكتاب المذكور التي شحنها بالانتقاص من العلماء والنيل منهم بعبارات ركيكة تهدمها قواعد الشريعة الغراء التي دعت إلى التنزيه وهدم التشبيه. 2 - تساهله في تخريج الحديث في الكتب المختصة بالعقيدة، وهذا من غلطه فإن الكتب المختصة بالعقيدة ينبغي أن تكون فيها الاحاديث الصحيحة الخالية عن المعارض، أما الضعيفة والمنكرة والموضوعة والمعارضة بالقطعي فمما ينبغي أن تصان عنه. 3 - لو ساق الالباني سند الحديث الذي صححه هنا من كتاب (الخلال) لتبين له أنه موضوع منكر ولما صححه، وهاك اسناده أخي القارئ لتتحقق نكارته ووهاءه: قال الخلال: حدثنا أحمد بن الحسين الرقي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثني أبي عن سعيد بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت