الصفحة 84 من 155

فإن قيل: لماذا لم يورد الشيخ السند الصحيح للخبر في تخريجه للمشكاة؟

قلنا: سواءً أورده أو لم يورده فهو غير متناقض _ لما قدمنا في تعريف الكلام المتناقض _ والمخرج إنما يلزمه تخريج الأسانيد التي يذكرها المؤلف وأما ذكر الشواهد فهو أمرٌ زائد على الواجب عليه

والشيخ الألباني إنما يحاول الإستقصاء في كتبه المطولة

والإتهام بقصور التخريج شيء والإتهام بالتناقض شيءٌ آخر، وقد قدمنا الكلام على القصور في التخريج في المقدمة الأخيرة

بل إن الشيخ _ رحمه الله _ قد خرج كتاب المشكاة تخريجًا ثانيًا أوسع من هذا التخريج كما نبه على ذلك في مقدمة صحيح ابن ماجة

وعليه فإن الكتاب الذي اعتمده السقاف في الكثير من أمثلته منسوخ وغير معتمد و بناءً عليه ينهدم بنيان السقاف من القواعد

التناقض الثامن

قال السقاف في ص38 (( حديث:(الجمعة حق واجب على كل مسلم. . .) ضعفه الالباني في: تخريج (مشكاة المصابيح) (1/ 434) : فقال: رجاله ثقات وهو منقطع كما أشار أبو داود اه‍بمعناه ومن التناقضات أنه: أورد الحديث في إرواء الغليل (3/ 54 / برقم 592) وقال: صحيح. اه‍فتدبروا يا أولي الالباب ))

قلت: قد تدبرنا فوجدناك كذابًا فإن الشيخ لم يضعف الحديث في مشكاة المصابيح

فقد قال: (( رجاله ثقات من رجال مسلم إلى غير أن أبا داود أشار إلى أنه منقطع فقال: طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت