الصفحة 85 من 155

قلت: هذا الإنقطاع لا يناقض تصحيح الحديث فإن طارق بن شهاب صحابي ومراسيل الصحابة مع كونها منقطعة إلى أنها صحيحة عند جمهور العلماء لأن الساقط صحابي ولا بد والصحابة كلهم عدول

وقد بين الشيخ الألباني هذا في الإرواء حيث نقل عن الزيلعي (2/ 199) :"قال النووي في الخلاصة: وهذا غير قادح في صحته، فإنه يكون مرسل صحابي، وهو حجة والحديث على شرط الشيخين"

وعليه فإن تصحيح الشيخ للحديث في الإرواء لا يناقض ما نقله عن أبي داود في المشكاة وقد تنبه السقاف لهذا فلم ينقل ما نقله الشيخ الألباني عن أبي داود بنصه وإنما نقله بمعناه إمعانًا منه بالمكر والتلبيس

ثم إن الشيخ قد أورد للحديث عددًا من الشواهد التي قوى بها هذا الخبر فلو فرضنا جدلًا أنه ضعف سند أبي داود في المشكاة فإن هذا لا يعارض تصحيح متن الحديث بالشواهد

التناقض التاسع والجواب

قال السقاف في ص38 وص39 (( ومن تناقضات الاستاذ الالباني أنه: وثق المحرر بن أبي هريرة في حديث فصحح ذلك الحديث، ثم في موضع آخر جعله علة في السند فضعف الحديث. أما توثيقه وتصحيح حديثه: ففي(إرواء الغليل) (4/ 301) قال عن المحرر ما نصه: فهو ثقة إن شاء الله، فقول الحافظ فيه: (مقبول) غير مقبول، وعليه فالاسناد صحيح. اه‍ وأما جعله المحرر علة في السند وتضعيفه: ففي الصحيحة (4/ 156) قال مانصه: هذا إسناد رجاله كلهم رجال البخاري، غير المحرر بن أبي هريرة، فإنه من رجال النسائي وابن ماجه فقط، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك لم يوثقه الحافظ ابن حجر، بل اكتفى بقوله: مقبول، يعني عند المتابعة ))

قلت: لا تناقض في موقف فإن الراوي الثقة قد يكون علةً في السند إذا خالفه من هو أوثق منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت