فهرس الكتاب
4/ 239) و غيرها.
الثاني: أن الرجل معروف، و لكنه مختلف فيه، فقال أبو زرعة:"لا بأس به".
و ذكره ابن حبان في"الثقات"كما تقدم، و لكنه تناقض فأورده في"الضعفاء"
أيضا (1/ 301) ، فقال:"ينفرد بأشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز"
الاحتجاج به إلا عند الوفاق". و لذلك قال الحافظ في"التقريب":"صدوق له
أوهام"."
الثالث: أن الهيثمي تناقض فيه أيضا، فقد رأيت آنفا أنه وثق رجاله دون استثناء
، ثم رأيته قال في موضع آخر (2/ 178) :"رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه"
عبد الله بن زريق - كذا - قال الأزدي: لا يصح حديثه". و قلده المعلق على"
المعجم الأوسط" (1/ 50 و 52) كعادته، فإن الرجل لا علم عنده بهذا الفن، و"
كل ما أثقل به كاهل الحواشي و التعليقات إنما هو مجرد النقل الذي لا يعجز عنه
أي طالب علم! و يبدو لي أن الهيثمي بعد أن ذكر هذا عن الأزدي، تبين له ما سبق
تحقيقه أن عبد الله بن رزيق هو رزيق أبو عبد الله، و بناء عليه وثق رجاله
لتوثيق أبي زرعة و ابن حبان إياه، و لعله لم يتنبه لتناقض ابن حبان فيه. و
الله أعلم.
الرابع: أن الصواب في متن الحديث:"متكئا"لأمرين: أحدهما: أنه كذلك في
النسخة التي سبقت الإشارة إليها من"الأوسط". و الآخر: أنه وقع كذلك في""
ضعفاء ابن حبان"، و في"الجامع الكبير"للسيوطي معزوا للطبراني و ابن عساكر"
و عليه فلا يصلح الاستشهاد به لحديث الترجمة كما هو ظاهر. و الله أعلم ))
قلت: بقي أن نقول أن الشيخ الألباني لم يصحح الخبر في سنن ابن ماجة وإنما حسنه فقط _ لغيره _ ويظهر من الكلام أعلاه في الصحيحة لماذا حسنه غير أن الشيخ تبين له لاحقًا أن الشاهد لا يصلح للباب فنبه على ذلك على عادته _ رحمه الله _ في الرجوع إلى الحق
ومن هذا يتبين لك عظيم تدليس السقاف بقوله"وبنفس هذا السند الذي نقل الطعن فيه ونقده عند ابن ماجه وبنفس الرقم أدخله في صحيح ابن ماجه (2/ 240 برقم 2716) وعزاه لبعض كتبه متناقضا منها صحيحته (2394) فسبحان الله"