الصفحة 31 من 105

-وَقَالَ ابنُ عبد البر: (( وَقَالَ عبدُالرحمن بن مهديّ - وقد سئل أي الحَدِيث أصح؟ - قَالَ: حَدِيث أهل الحجاز، قيل له: ثم من؟ قَالَ: حَدِيث أهل البصرة، قيل ثم من؟ قَالَ: حَدِيث أهل الكوفة، قالوا: فالشام قَالَ: فنفض يده ) ) [1] .

وأقوال النقاد في هذا كثيرة.

الثالث:

أنّ الرُّوَاة الموصفون بالقصر منهم المُكثر من ذلك: كمحمد بن سيرين، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ومحمد بن سليم، وسفيان بن عيينة، ومنهم المقل كبقية المذكورين، ومعرفة المكثر من المقل تُعرف من خلال أقوال النقاد أومن خلال الجمع والتتبع.

وهذا الأمر -الإكثار والإقلال- يجب مراعاته عند استخدام هذه القرينة في الروايات المُعلة.

الرابع:

أنّ هؤلاء الرُّوَاة -وإنْ كانوا قلة مِنْ حيثُ العدد بالنسبة لمجموع الرُّوَاة- إلاّ أنَّ أكثرهم من كبار أئمة الحديث الذين تدور عليهم كثير من الأحاديث، خاصة أحاديث البصريين، وهذا أمرٌ ينبغي التفطن له، فليست العبرة بعددهم بل بعدد ما رووا من الأحاديث، وكثرة دورانهم في الأسانيد والمرويات.

(1) التمهيد (1/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت