فهرس الكتاب
ابنُ سيرين إذا حدّث لم يقدّم ولم يؤخر، وكان الحسن إذا حدّث قدّم وأخر )) [1] .
4 -مِنْ أوائل التابعين نقدًا للرواةِ، قَالَ ابنُ رَجَب: (( وابنُ سيرين -رضي الله عنه- هو أولُ من انتقد الرجالَ وميز الثقاتِ من غيرهم، وقد روى عنه من غير وجه أنّه قَالَ: إنَّ هذا العلمَ دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، وفي روايةٍ عنه أنه قَالَ: إنًّ هذا الحَدِيث دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه، قَالَ يعقوبُ بن شيبة قلتُ ليحيى بن معين: تعرفُ أحدًا من التابعين كَانَ ينتقي الرجال كما كَانَ ابن سيرين ينتقيهم؟ فَقَالَ -برأسه-:أي لا، قَالَ يعقوبُ: وسمعتُ علي بنَ المديني يقولُ: كَانَ ممن ينظرُ في الحَدِيث ويفتشُ عَنْ الإسناد ولا نعرف أحدا أول منه محمَّد بن سيرين ثم كَانَ أيوب وابن عون ثم كَانَ شُعْبة ثم كَانَ يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قلتُ لعلي: فمالك بن أنس؟ فَقَالَ: أخبرني سفيان بن عيينة قَالَ: ما كَانَ أشد انتقاء مالك الرجال ) ) [2] . وَقَالَ الذهبيُّ: (( فأوّل من زكّى وجرّح عند انقراض عصر الصحابة: الشعبي، وابن سيرين ) ) [3] .
5 -لم يَكْتُب ولم يحدّث من كتابٍ، فهو شديد الحفظ لحديثه، قَالَ ابنُ عون: (( قَالَ محمَّد: ما كتبتُ شيئا قط ) ) [4] ، وَقَالَ ابنُ سيرين أيضًا: (( لو كنتُ متخذا كتابا لاتخذتُ رسائل النبي ? ) ) [5] ، وَقَالَ يونس بن عبيد: (( كَانَ الحسن يَكْتُبُ ويُكْتِب، وكان ابن سيرين لا يَكْتُب ولا يُكْتِب ) ) [6] ، وَقَالَ أحمد ابنُ حنبل: (( لقد كَانَ مذهب محمَّد بن سيرين وأيوب وابن عون ألا
(1) سنن الدارمي (1/ 105) .
(2) شرح علل الترمذي (1/ 355) ، وانظر أمثلةً على نقده في مقدمة العقيلي لكتابه الضعفاء (1/ 6 - 8،10، 12) .
(3) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (172) .
(4) المحدث الفاصل (381) .
(5) سنن الدارمي (1/ 131) .
(6) المرجع السابق.