فهرس الكتاب
يظهر جليًا من خلال الأمثلة الآتية أنّ معرفة عادة ابن سيرين في قصر الأسانيد قرينة قوية في ترجيح الرفع بين الأسانيد المختلفة رفعًا ووقفًا، مع التنبه إلى أنّ كل حَدِيث وإسناد له نقد خاص قد لا يتأتي معه ترجيح الرفع لما يحتف به من قرائن.
-الإمام الدارقطني:
والأمثلة الآتية نماذج على تطبيقات الدارقطني لهذه القرينة، وتارةً يصرح الدارقطني بهذه القرينة عند الترجيح، وتارةً لا يصرح ولكن تفهم من خلال الترجيح.
قَالَ الدارقطني -عند كلامه على حَدِيث أبي هُرَيرة قَالَ رسول الله (: قالت النار: يا رب مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: يارب مالي لا يدخلني إلا الفقراء والمساكين ... الحَدِيث-: (( الحَدِيث معروفٌ برواية محمد بن سيرين عَنْ أبي هُرَيرة، حدّث به عبدُالله بن عون، واختلف عنه:
فرواه خالد بن عبد الله ومعاذ بن معاذ عَنْ ابن عون عَنْ ابن سيرين عَنْ أبي هُرَيرة موقوفا.
ورواه محمد بن سواء عَنْ ابن عون وهشام مرفوعا.
ووقفه يزيد بن إبراهيم التستري عَنْ ابن سيرين عَنْ أبي هُرَيرة.
ورفعه عوف الأعرابي وأيوب ويونس بن عبيد وقتادة وأبو هلال الراسبي وعمران بن خالد الخزاعي وهشام بن حسان عَنْ محمد بن سيرين عَنْ أبي هُرَيرة.
والمرفوع أشبه وعادة ابن سيرين التوقف )) [1] .
(1) العلل (9/ 159) .