الصفحة 88 من 105

ت معرفة مراتب الرواة ومكانتهم وإتقانهم.

ث معرفة منهج من مناهج المحدثين في الرواية والأداء، في زمن من الأزمان، مما يعطي تصورا عَنْ طرائقهم.

ج عدم توهيم وتخطئة المتقنين أو الرواة عنهم بسبب عدم فهم منهجهم في ذلك، وقد قَالَ ابنُ أبي حاتم لأبيه وأبي زرعة -عندما ذكر لهم رواية منقطعة-: (( قلتُ: فهؤلاء أخطأوا؟ قالا: لا, ولكن قَصروا ) ).

ح أنّ هؤلاء الرواة من كبار الأئمة الذين تدور عليهم كثير من الأحاديث خاصة أحاديث البصريين.

خ بيان دقة أئمة العلل ونقاده في تطبيقاتهم لأحاديث هذا النوع من الرواة عند نظرهم في علل الأحاديث كما هو مذكور في ثنايا البحث.

6 -أنَّ غالب هؤلاء الرواة موصوفون بالشك، وبينتُ أنَّ الشكَ عند المحدثين نوعان:

أ شك ناتجٌ عَنْ قلة الضبط -وهو متفاوت تفاوتا كبيرًا-.

ب شك ناتجٌ عَنْ مزيد الإتقان والورع وزيادة الاطمئنان على حَدِيث رسول ?، فهذا الصنف من الرواة يريد أداء الحَدِيث بألفاظه كما سمعه تمامًا، فيراعي التقديم والتأخير، ويراعي الحرف والكلمة، ويراعي ألفاظ التحمل بدقة، حتى اللحن يرويه-بعضهم- كما سمعه-.

وأطلتُ في بيان الشك لأني لم أر من حرّر الفرقَ بين نوعي الشك عند المحدثين، وخشيةً من عدم ملاحظة الفرق عند النظر في تراجم الرواة مما قد يوقع الباحث في لَبْسٍ، وقلتُ هناك: لو أُطلق على شك المتقنين"الشك الاطمئناني"، أو"الشك التحرزي"لكان ذلك أدق.

7 -أنّ مدرسة القصر غلبت على الرواة البصريين، والذي ظهر لي أنّ سبب ذلك أمران:

-تأثير محمد بن سيرين على المدرسة البصرية، ومن المعلوم أنّ محمد بن سيرين من أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت