فهرس الكتاب
مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا" [1] وفي#"
الحديث أيضًا الذي خرجه أحمد وأبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" [2] وفي حديث أبي خراش السلمي الذي أخرجه أبو داود أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" [3]
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة" [4] وروي من حديث أبي أمامة مرفوعًا"ترفع الأعمال يوم الاثنين والخميس فيغفر للمستغفرين ويترك أهل الحقد كما هم" [5] وخرج أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب" [6] وخرج الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"سيصيب أمتي داء الأمم قالوا يا نبي الله وما داء الأمم قال الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج" [7] واعلموا رحمكم الله
أن أكثر ما يقع التشاجر والتشاحن وسوء ذات البين بسبب النميمة وسوء الظن بالمسلمين. أما النميمة فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يدخل الجنة نمام" [8]
وهو نقل كلام إنسان إلى آخر على جهة الإفساد، وفي الأثر يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة، وفي حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس"
(1) مسلم 8/ 12 كتاب البر والصلة.
(2) أحمد وأبو داود 5/ 215 وإسناده صحيح.
(3) رواه الترمذي 4/ 664 وقال هذا حديث صحيح.
(4) الترمذي 4/ 663 - 664 وقال هذا حديث صحيح.
(5) ورد في مسلم بلفظين عن أبي هريرة (ترفع وتفتح أبواب الجنة ... ) .
(6) أبو داود 5/ 208 - 209 عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده. وقال البخاري في التاريخ الكبير 1/ 272 عن هذا الحديث لا يصح انتهى.
(7) المستدرك.
(8) رواه البخاري ومسلم.