يتخلق بالأخلاق الفاضلة الجميلة وأن يتخلى على الأخلاق الرذيلة ليكون قدوة صالحة.
والدعوة إلى الله وإلى دينه لها فضل عظيم، فقد وردت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في فضل الدعاة المصلحين قال تعالى وهو أصدق القائلين {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [1] وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [2] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [3] وقال - صلى الله عليه وسلم -"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" [4] فقد وعد الله الداعي إلى الله المبتغي بدعوته مرضات الله أن يعطيه أجرًا عظيمًا وثوابًا جسيمًا.
وأخير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه وكفى بذلك فضلًا. وعكس ذلك من دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا. فما أحوجنا في هذا العصر الذي كثر فيه الشك والشرك والكفر والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق والفسوق والعصيان والإلحاد والزندقة، نعم ما أحوجنا إلى دعاة مجددين لما اندرس من الدين {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [5] وبالله التوفيق،،،،،
الأخوة الإسلامية وآثارها
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع#"
بعض وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه""
رواه مسلم.
أيها المسلمون ... العمل بهذا الحديث من أعظم الأسباب الموصلة للتآلف بين المسلمين وقلة الشحناء بينهم فالمؤمنون إخوة في النسب أبوهم آدم وأمهم حواء لا يتفاضلون إلا بالتقوى وإخوة في الدين قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [6] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه"رواه البخاري ومسلم. وقال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"رواه البخاري ومسلم. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -"لا تحاسدوا"أي لا يحسد بعضكم بعضًا. والحسد تمني زوال النعمة عن أخيك المسلم وهو حرام لأنه اعتراض على الله في نعمته وقسمته وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر"رواه البزار والبيهقي وغيرهما بإسناد جيد، وقال - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"رواه أبو داود والبيهقي وابن ماجه (وهو ضعيف) .
وقال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [7] ؟ ثم قال - صلى الله عليه وسلم -"ولا تناجشوا"والنجش هو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغر غيره بها وهو حرام لأنه من أسباب العداوة والبغضاء ومن أسباب أكل المال بالباطل ولهذا قال بعض العلماء الناجش آكل ربا خائن غاش ومن غشنا
(1) سورة النساء آية 114.
(2) سورة فصلت آية 33.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) رواه مسلم.
(5) سورة المائدة آية 54.
(6) سورة الحجرات آية 10.
(7) سورة النساء آية 54.