الصفحة 62 من 523

قائم وموجود أم أن كل طائفة منا وكل مجموعة، وكل جماعة أعطت أخوتها لبعضها وغفلت عن الإخاء الكبير لكل المسلمين؟

2 -أيها الإخوان قال الله تعالى واصفًا المؤمنين {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [1] وقال مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ#

رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [2] فهل نحن أيها الأخوان كذلك أو أننا أعزاء على بعضنا أذلاء على غيرنا؟ وهل يعطي كل منا الذلة لكل المؤمنين أو يقصرها على من تربطه بهم رابطة خاصة؟ وهل يعطي كل منا الشدة للكافرين أو أننا تناسينا كفر هؤلاء وحربهم لله ورسوله؟

أيها الأحباب قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [3] فهل نحن كذلك أيها الأخوان لنستحق رحمة الله أو أننا فرطنا فضرب الله قلوب بعضنا ببعض؟ هل كل منا يقدم ولاءه للمسلمين المؤمنين على أساس الإسلام؟ أو أننا نقدم ولاءنا للكافرين والمنافقين والفاسقين على أسس محرمة أساس الوطنية أو القومية أو الاشتراكية أو الشيوعية أو الرأسمالية أو التبعية لشرق أو لغرب مع أن الله جعل علامة النفاق موالاة غير المؤمنين قال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [4] وقال تعالى {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} [5] .

هل نأمر بالمعروف؟ هل ننهى عن المنكر؟ هل نقيم الصلاة؟ هل نؤتي الزكاة؟ هل نطيع الله ورسوله في كل شيء في الصغيرة والكبيرة أو أننا تساهلنا في الصغائر ثم واقعنا الكبائر؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"إياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على العبد حتى تهلكه" [6] .

(1) سورة المائدة آية 54.

(2) سورة الفتح آية (29) .

(3) سورة التوبة آية 71.

(4) سورة النساء آية 38 - 39.

(5) سورة التوبة آية 67.

(6) رواه أحمد والطبراني في الكبير وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت