فهرس الكتاب
فكتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تستعمله ..
فكتب إليه خالد أنه لا غنى بنا عنه .. فكتب إليه عمر لا تستعمله .. فكتب إليه .. إذا لم نوله ضاع المال .. فكتب إليه رضي الله عنه مات النصراني والسلام. يعني افرض أنه مات هل يضيع أمر المسلمين.
وعمر بموقفه هذا يستند على قاعدة صلبة، إذ يعرف معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت عنه من أن مشركًا لحق به ليقاتل معه فقال إني لا أستعين بمشرك، كما دخل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعرض عليه حساب العراق فأعجبه ذلك وقال: ادع كاتبك يقرأه علي فقال إنه لا يدخل المسجد قال لم؟ قال لأنه نصراني فضربه عمر رضي الله عنه بالدرة فلو أصابته لأوجعته ثم قال: لا تعزوهم بعد أن أذلهم الله .. ولا تأمنوهم بعد أن خونهم الله ولا تصدقوهم بعد أن كذبهم الله.
فرضي الله عنك يا عمر يا من عرفت القرآن وحكمته في كل صغيرة وكبيرة، فكانت أحكامك وتصرفاتك كلها مستمدة من كتاب ربك وسنة
نبيك - صلى الله عليه وسلم -، فعمر بعمله هذا يطبق قول الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} وبعد فلو كان المسلمون على قدر كبير من الصلاح والإيمان الكامل لما ضرهم وجود النصارى وغيرهم من الكفار بل لقام المسلمون وهم كذلك بالدعوة لدينهم ولأسلم بسببهم خلق كثير .. ولكن ما دام أن الحال في المسلمين على ما هم عليه فإنه من الخطر عليهم وعلى بلادهم وحكامهم وجودهم في البلاد الإسلامية وما يجري في لبنان وقبرص والفلبين وأفريقيا أكبر دليل على ما أقول، وأحب أن أورد الآن أمامك قارئي العزيز الشروط التي اشترطها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لترى مدى تحفظه وحذره من أعداء الإسلام رغم أن المسلمين في وقته في أوج كمالهم عقيدة وأخلاقًا وسلوكًا ومراقبة وتحكيمًا لكل صغيرة وكبيرة بحكم الله ومع ذلك كله فقد وضع رضي الله عنه هذه الشروط واحتاط كل الحيطة .. فكيف لو رأى#
حالنا اليوم ماذا تراه صانعًا؟! حيث إننا قد احترمنا النصارى وقدمناهم