الصفحة 95 من 523

بأي طريق من حلال وحرام ولو على حساب ترك الفرائض والوقوع في المحارم لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [1] .

وقوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [2] وسنذكر بإذن الله، طرفًا مهمًا من أعمال أهل الجنة ونعيمها وأعمال أهل النار وعذابها على وجه الاختصار.

فمن أهم أعمال أهل الجنة وآكده على الإطلاق صحة سلامة العقيدة والتوحيد والديانة الإسلامية التي هي دين الأنبياء والمرسلين وعباد الله المتقين الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه من يهودية أو نصرانية أو صابئة أو إتحادية أو صوفية منحرفة أو غير ذلك لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [3] والإسلام هو البر والتقوى والإيمان والهدى المذكور في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [4] وتنزيهه عما لا يليق بجلاله وعظمته من الشرك والشركاء والأنداد والصاحبة والولد وغير ذلك من صفات النقص والعيب الخاصة بالبشر

ونحوهم.

ومن أعمالهم المحافظة على الصلوات في المساجد إذا نودي إليها وترك الاشتغال بغيرها من التجارة وسائر الأعمال والأهل والأولاد لما لها من المنزلة العظيمة في نفوسهم ولما يرجعون بفعلها من ثواب الله ورضوانه ويخشون من تركها غضبه وعذابه في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ#

(1) سورة النجم آية 31.

(2) سورة النساء آية 13 - 14.

(3) سورة آل عمران آية 85.

(4) سورة الأنبياء آية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت