فهرس الكتاب
اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ [1] وهؤلاء هم عمار المساجد على الحقيقة بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن المشهود لهم بالإيمان والهداية والسلامة من النفاق لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [2] وإقامتهم لها على الوجه المشروع من كامل الطهارة والطمأنينة فيها والخشوع وحضور القلب والرغبة فيها وترك العبث والحركات والوساوس والخواطر المبطلة لثوابها وهي التي علق الله عليها الفلاح والفوز والقبول، لا على مجرد الأداء بالبدن مع الكسل والسهو والغفلة في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [3] ، وهذه هي الصلاة المثمرة التي تأمر صاحبها بالمعروف وتنهاه عن المنكر لقوله تعالى {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [4] .
ومن أعمال أهل الجنة بذل الزكاة كاملة كل عام لأصحابها من الفقراء والمساكين ونحوهم كالمصابين بحرق أو دم لا يجدون له أداء عن رضا وطيب نفس في الأموال الزراعية من الحبوب والثمار والأوراق النقدية والأموال التجارية والصناعية والعقارية وغير ذلك، وصيام رمضان عن رغبة ومحبة واحتساب، وحج بيت الله الحرام على المستطيع مع اجتناب المحرمات فيه وفي غيره.
ومن أعمالهم الإيمان بأصول الإيمان الستة وهي الإيمان بالله ربًا ومعبودًا لا شريك له والإيمان والإقرار بجميع الملائكة والكتب المنزلة من السماء كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن وصحف إبراهيم، والإيمان والتصديق بجميع الرسل والأنبياء وبالبعث بعد الموت والحساب والجزاء والصراط والميزان والشفاعة والجنة والنار وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.
ومن أعمالهم الأمر بالمعروف والعمل به والنهي عن المنكر واجتنابه، على#
(1) سورة النور آية 36 - 37.
(2) سورة التوبة آية 18.
(3) سورة المؤمنون آية 1 - 2.
(4) سورة العنكبوت آية 45.