فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 223

192] 993- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا محمد بن ثابت العبدي، -وكان صدوقًا- وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا محمد بن ثابت العبدي، ثنا نافع، قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجته إلى ابن عباس، فلما أن قضى حاجته، كان من حديثه يومئذ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في سكة من سكك المدينة، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من غائط، أو بول، وسلم عليه رجل فلم يرد عليه، إن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب بكفيه فمسح بوجهه مسحة، ثم ضرب بكفيه الثانية فمسح ذراعيه إلى المرفقين، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن على وضوء أو على طهارة» [1] .

لفظ حديث ابن عبدان، وقد أنكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت العبدي، فقد رواه جماعه عن نافع، من فعل ابن عمر، والذي رواه غيره، عن نافع، من فعل ابن عمر إنما هو التيمم فقط.

(1) - قال ابن التركماني: المنكر على محمد بن ثابت هو البخاري، وقال أبو حاتم الرازي: روى حديثًا منكرًا، وإنما أنكر عليه رفع المسح إلى المرفقين لا أصل القصة.

وقد صرح بذلك البيهقى في كتاب »المعرفة « فقال: وإنما ينفرد محمد بن ثابت من هذا الحديث بذكر الذراعين فيه دون غيره، وإذا كان المنكر عليه هو هذا لا ينفعه كون أصل القصة مشهورًا، بل قد عده خصومه سببًا للتضعيف؛ فان الذى في الصحيح في قصة أبى الجهيم » ويديه« وليس فيه وذراعيه.

قلت: الأئمة يصرحون أن حديثه هذا منكر، كما ذكر ابن التركماني نص قول بعضهم، وقال الذهبي: بعد أن نقل قوله فيه: ليس بشيء قال: قال يحيى: ليس به بأس ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم... والصواب وقفه ولا إشكال أن يكون الحديث معلًا عن ابن عمر بتمامه وصحيحًا عن أبي الجهيم وهذا هو باب العلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت