فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد روينا هذا القول من التابعين، عن سالم بن عبدالله، والحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي [1] .
217-باب ذكر الروايات في كيقية التيمم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه.
[197] 1005- وقد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا عبدالرحمن بن زياد، أنا شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ذر، عن ابن لعبدالرحمن بن أبزي، عن عبدالرحمن، قال الحكم: ثم سمعته من ابن عبدالرحمن بن أبزى بخراسان، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال أنه أجنب فلم يجد الماء، فقال له عمار: أما تذكر أنا كنا في سرية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجنبت أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب، ثم صليت، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخ فيهما، ومسح وجهه، وكفيه لم يجاوز الكوع» .
ورواه سلمة بن كهيل، عن ذر بن عبدالله المرهبي، إلا أنه شك في متنه، واضطرب فيه.
(1) - قلت: روايات التيمم إلى المرفقين قال ابن حزم في »المحلى « (1/148) : كلها ساقطة لا يجوز الاحتجاج بشيء منها، وقال الحافظ في » الفتح « (1/444) : الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي الجهم وعمار، وليس فيهما أكثر من التيمم للوجه والكفين بضربة واحدة، وقال ابن عبد البر في » الاستذكار « (3/165) : أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة للوجه والكفين، وما روي من ضربتين فكلها مضطربة، وقال الخطابي في » معالم السنن « (1/202) : ذهب جماعة من أهل العلم أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين وهذا المذهب أصح في الرواية، وقال ابن القيم في » الزاد « (1/199) : لم يصح عنه أنه تيمم بضربتين ولا إلى المرفقين، وقال الإمام أحمد: من قال أن التيمم إلى المرفقين فإنما هو شيء زاده من عنده، وقد نقلت هذه الأقوال في رسالة » أحكام التيمم«.