فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
202] 1057- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى.
قال علي: الحسن بن عمارة ضعيف [1] .
قلت: وكذلك رواه أبو يحيى الحماني، عن الحسن بن عمارة [2] .
233-باب السفر الذي يجوز فيه التيمم
(1) - بل كذاب كذبه شعبة، وقال أحمد ومسلم والدارقطني وأبو حاتم: متروك.
(2) - قال ابن التركماني: قد روي عن ابن عباس بخلاف ذلك، وأنه يصلى تميم واحد ما شاء، ذكره ابن حزم، ثم هذه الآثار كلها على تقدير صحتها تشتمل النافلة أيضًا فهى مطابقة للتبويب، وأي فرق بين الفريضة والنافلة وقد جعل الله تعالى التيمم طهارة بقوله تعالى: {ولكن يريد ليطهركم} وكذا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: »التيمم طهور المسلم « الحديث، فيصلى به ما شاء ما لم يحدث أو يجد الماء، وفي » الاستذكار« هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، والثوري والليث والحسن بن صالح وداود.
قلت: كلام ابن التركماني يؤيد القول الصحيح؛ أنه لا يلزم لكل صلاة تيمم، وشأن التيمم شأن الوضوء، فإن توضأ من لم ينتقض وضوؤه فلا بأس عليه، وإن صلى على وضوؤه الأول فصلاته صحيحه، وقد أخرج »مسلم « رقم (640) من حديث بريده ط، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلاوات الخمس بوضؤوا واحد، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تصنعه، قال: » عمدًا صنعته يا عمر «، قال الإمام الشوكاني في » نيل الأوطار« (1/313) : تجديد الوضوء لكل صلاة مستحب، ولا يجب إلا على المحدث، قال القاضي عياض: وعلى هذا أجمع أهل الفتوى، وأما الآية {إذا قمتم إلى الصلاة} إي إذا قمتم إلى الصلاة محدثين فاغسلوا وجوهكم.