فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 223

203] 1064- وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعه فلم يعد الصلاة.

قال الشافعي: الجرف قريب من المدينة.

قال الشيخ: وقد روي مسندًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس بمحفوظ.

234-باب الجريح والقريح والمجدور يتيمم إذا خاف التلف باستعمال الماء أو شدة الضنا [1] .

[204] 1066- أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة.

(1) - قال ابن التركماني: إطلاق قوله تعالى: {وان كنتم مرضى} ، وما رواه البيهقى في آخر هذا الباب من قول ابن عباس: رخص للمريض التيمم، يدل على جوازه لمن خاف زيادة المرض، وإن لم يخف التلف وشدة الظمأ فلا معنى لا شتراطهما ولا لا شتراط خوف الموت، والعلة في الباب الذي يأتي إن شاء الله تعالى، وما ذكره البيهقى في ذاك الباب من تيمم عمرو بن العاص حين أشفق إن اغتسل أن يهلك واقعة عين لا يدل على اشتراط الهلاك للتيمم.

قلت: الأمر كما قال ابن التركماني أنه لا يشترط خوف الموت، فإذا خاف حدوث علة أو دوام علة شرع له التيمم، لقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، ولقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم »ما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت