فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 223

224] 1083- كما أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، ثنا أبو التياح، عن مطرف، عن عبدالله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، ثم قال: «ما بالي والكلاب» ورخص في كلب الرعاء، وكلب الصيد، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، والثامنة عفروه بالتراب» .

أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه، عن شعبة.

وأبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، فروايته أولى [1] ، وقد روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فتواه بالسبع، كما رواه في ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة في الثلاث، وعبد الملك لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات [2] .

(1) - قال ابن التركماني: بل رواية ابن مغفل أولى؛ لأنه زاد الغسلة الثامنة، والزيادة مقبولة خصوصًا من مثله، قال الحسن البصري: كان ابن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، فكان الأخذ برواياته أحوط، وإليه ذهب الحسن، وحديثه هذا أخرجه ابن مندة من طريق شعبة وقال: إسناد مجمع على صحته.

(2) - قال ابن التركماني: رواه الدارقطني بسند صحيح من رواية: عبد الملك، عن عطاء، عن أبى هريرة قال: إذا ولغ الكلب في الاناء فأهرقه ثم اغسله ثلاث مرات، وروي أيضًا من حديث عطاء عن أبى هريرة أنه كان إذا ولغ الكلب في الاناء أهرقه وغسله ثلاث مرات، وقال ابن عدي: حدثنا احمد بن الحسن الكرخي من كتابه، حدثنا الحسين الكرايسى، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا عبد الملك، عن عطاء عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه، وليغسله ثلاث مرات«.

قال ابن عدي: قال أحمد بن الحسن: كان الكرابيسى يسأل عنه، وهذا لايرويه غير الكرابيسى مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والكرأبيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل، وذكر فيها أخبار كثيرة، وكان حافظًا لها، ولم أجد له منكرًا غير ما ذكرت من الحديث، والذى حمل أحمد بن حنبل عليه فإنما هو من أجل اللفظ بالقرآن، فأما في الحديث فلم أر به بأسًا انتهى كلامه.

وعبد الملك هذا أخرج له مسلم في »صحيحه«، وقال ابن حنبل والثوري: هو من الحفاظ، وعن سفيان الثوري هو ثقة متين فقيه، وقال أحمد بن عبد الله: ثقة ثبت في الحديث، ويقال: كان سفيان الثوري يسميه الميزان.

قلت: بل حديث أبي هريرة أصح، وقد أبان البيهقي غرابته وغمزه من هذه الطريق؛ طريق هشام، عن ابن سيرين بلفظ: (إذا شرب) ولكن أصل حديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب أولاهن بالتراب متفق عليه، وما اتفقا عليه أصح مما انفرد به أحدهما في الغالب، وهذا على حسب كلام العلماء في مراتب الصحة.

ولفظة: (والثامنة بالتراب) في حديث ابن مغفل قد اعلت كما في »التلخيص « رقم: (9) و» الإعلام شرح عمدة الأحكام« لابن الملقن (1/313) .

قال النسائي: لم يذكر (فليرقه) غير علي بن مسهر، وقال ابن مندة: تفرد بالاراقة فيه علي بن مسهر، ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا من روايته، قال والمحفوظ (في هذا الحديث) عن أبي الزناد من رواية عامة أصحابه بلفظ: »إذا ولغ «، وكذا رواية عامة أصحاب أبي هريرة، ووقع في رواية أخرى عن هشام عن ابن سيرين بلفظ: » إذا شرب « ولفظه: عند » مسلم « عن هشام بلفظ: » إذا ولغ «. أنظر » التلخيص«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت