فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 223

وقد أجمع المسلمون على نجاسة بولها [1] ، ووجوب الرش على بول الآدمي فكيف الكلب، فكأن ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب، وغسل الإناء من ولوغه، أو كان علم مكان بولها يخفى عليهم، فمن علمه وجب عليه غسله [2] .

257-باب نجاسة سؤر الهر

[226] 1169-أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو محمد المزني، ثنا أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، ثنا نصر بن علي، ثنا أبي، ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب» ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله مرة أو مرتين.

قال نصر بن علي: وجدته في كتاب أبي في موضع آخر، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في الكلب مسندًا، وفي الهر موقوفًا.

قال الشيخ: ورواه مسلم بن إبراهيم، عن قرة موقوفًا في الهرة.

(1) - قال ابن التركماني مذهب مالك أنه طاهر، ذكره ابن رشد في القواعد وغيره.

(2) - قال ابن التركماني يابى هذا التأويل أو يبعده تحفظ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واحترازهم من النجاسات، بل أظهر من هذين التأويلين الذين ذكرهما البيهقى أن الشمس كانت تجفف تلك الأبوال فتطهر الأرض، وقد ترجم البيهقى على ذلك فيما بعد فقال: (باب من قال بطهور الأرض إذ يبست) وذكر هذا الحديث وكذا فعل أبو داود في »السنن« وغيره.

قلت: إذا استحال الشيء إلى شيء آخر كالعذرة تستحيل ترابًا أو الخمر يستحيل بذاته خلًا فقد ذهب ما كان محكومًا بنجاسته ولم يبق إلا الإسم الذي كان محكومًا عليه بالنجاسة ولا الصفة وصار كأنه شيء آخر وله حكم آخر اهـ. المراد من »السيل الجرار« للشوكاني (1/52) ، وقد أشار الشوكاني إلى ما ثبت في تغير الخمر بذاته إلى خل لا يصير حكمه حكم الخمر وكذلك حديث الذيل يطهره ما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت