فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 223

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: حدثت أبي بهذا الحديث، فقال أبي: ليس يروي هذا إلا من حديث أبي قيس، قال أبي: إن عبدالرحمن بن مهدي إن يحدث به يقول، هو منكر.

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا الحسن بن محمد الإسفرائيني، أنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة إلا أنه قال: (ومسح على الجوربين) وخالف الناس [1] .

[255] أخبرنا عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان، قال: سألت أبا زكريا يعني يحيى بن معين عن هذا الحديث؟ فقال: الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس.

أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال كان عبدالرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، قال أبو داود: وروي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس بالمتصل، ولا بالقوي.

(1) - قال ابن التركماني: هذا الخبر أخرجه أبو داود وسكت عنه، وصححه ابن حبان، وقال: الترمذي حسن صحيح، وأبو قيس عبد الرحمن بن مروان وثقه ابن معين، وقال العجلي: ثقة ثبت، وهزيل: وثقه العجلي وأخرج لهما معًا البخاري في »صحيحه« ثم إنهما لم يخالفا الناس مخالفة معارضة، بل رويا أمرًا زائدة على ما وراه بطريق مستقل غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديث كما مر.

قلت: أحاديث المسح على النعلين ضعيفة كما سيأتي مصدر ذلك، والمخالفة لا يلزم في ردها أن تكون معارضة بل مجرد الزيادة ممن يخالف فيها الذين هم أولى منه تكون مردودة على الصحيح، كما في »تدريب الراوي« (1/267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت